كيف تعمل لقاحات كوفيد-19
تعمل اللقاحات عبر محاكاة عاملٍ معدٍ – فيروسات، أو بكتيريا، أو كائنات دقيقة أخرى يمكنها التسبب بالأمراض. وتؤدي هذه المحاكاة إلى ’تعليم‘ نظام المناعة لدينا أن يستجيب بسرعة وفاعلية ضد العامل المُعدي.
وكانت اللقاحات تقوم بذلك تقليدياً من خلال تقديم شكل ضعيف من العامل المعدي يتيح لنظام المناعة لدينا بناء ذاكرة للتعامل معه. وبهذه الطريقة، بوسع نظام المناعة أن يميّز العامل المعدي بسرعة وأن يكافحه قبل أن يصيبنا بالمرض. وهذه هي الطريقة التي صُممت وفقها بعض لقاحات كوفيد-19.
وثمة لقاحات أخرى ضد كوفيد-19 طُوِّرت باستخدام نُهج جديدة، وهي تدعى لقاحات الرنا المرسال. وبدلاً من تقديم عامل معدٍ ضعيف (أي مادة تدفع نظام المناعة لديك إلى إنتاج أجسام مضادة)، يمنح لقاح الرنا المرسال جسد المرء رموزاً جينية يحتاجها لتمكين نظام المناعة من إنتاج الأجسام المضادة اللازمة. وقد خضع نهج لقاح الرنا المرسال لدراسات على امتداد عقود من الزمن. ولا تحتوي هذه اللقاحات على فيروس حي ولا تتدخل بالحمض الخلوي الصبغي البشري (DNA).
للاطلاع على مزيد من المعلومات حول كيفية عمل اللقاحات
تطُوِّر لقاحات كوفيد-19
تمكن العلماء من تطوير لقاحات فعالة وآمنة في فترة زمنية قصيرة نسبيا بسبب مجموعة من العوامل التي سمحت لهم بتوسيع نطاق البحث والإنتاج دون المساس بالسلامة:
بسبب الجائحة، كان حجم العينة للدراسة أكبر وتقدم عشرات الآلاف من المتطوعين.
التطورات في التكنولوجيا (مثل لقاحات mRNA) التي استغرق صنعها سنوات.
اجتمعت الحكومات والهيئات الأخرى لإزالة عقبة تمويل البحث والتطوير.
تم تصنيع اللقاحات بالتوازي مع التجارب السريرية لتسريع الإنتاج.
على الرغم من تطويرها بسرعة فإن جميع لقاحات كوفيد-19، المعتمدة للاستخدام من قبل منظمة الصحة العالمية، آمنة و فعالة.
أي من لقاحات كوفيد-19 هو الأفضل لي؟
لقد ثبت أن جميع اللقاحات التي وافقت عليها منظمة الصحة العالمية هي لقاحات فعالة جداً في حمايتك من التعرض لمرض شديد بسبب الإصابة بكوفيد-19. واللقاح الأفضل لك هو اللقاح الذي يتيسّر لك الحصول عليه أكثر من غيره!
هل ستكون لقاحات كوفيد-19 فعّالة ضد النُسخ المتحوّرة الجديدة من الفيروس؟
تقول منظمة الصحة العالمية إنه من المتوقع أن توفّر اللقاحات التي صدرت موافقة عليها لغاية الآن بعض الحماية على الأقل ضد النُسخ المتحوّرة الجديدة.
ويعكف خبراء من جميع أنحاء العالم بصفة مستمرة على دراسة الكيفية التي تؤثر فيها النُسخ المتحوّرة الجديدة على سلوك الفيروس، بما في ذلك التأثير المحتمل على فاعلية لقاحات كوفيد- 19.
وإذا ظَهر أن أي لقاح قليل الفاعلية ضد واحد أو أكثر من هذه النُسخ المتحورة، فسيكون من الممكن تعديل تركيب اللقاح لتوفير حماية ضد النُسخ المتحورة. وفي المستقبل، قد يكون من الضروري إجراء تغييرات على اللقاحات، من قبيل استخدام جُرعات مُعزِّزة أو تحديثات أخرى على اللقاحات.
ولكن في هذه الأثناء، فإن الأمر المهم الذي يجب القيام به هو تلقّي اللقاح ومواصلة الالتزام بالإجراءات الرامية إلى الحد من انتشار الفيروس — مما يساعد في تقليص فرص حدوث تحويرات في الفيروس — بما في ذلك التباعد البدني، وارتداء الكمامات، والتهوية الجيدة، وغسل الأيدي بانتظام، والحصول على رعاية طبية في فترة مبكرة إذا ظهرت عليك أعراض المرض.
مَنْ يجب أن يتلقّى اللقاح أولا ً؟
بما أنه لا تتوفر سعة تصنيعية كافية في عام 2021 لتلبية الاحتياجات العالمية، لن يتمكن جميع الأفراد من تلقّي اللقاحات في الوقت نفسه. يجب على البلدان أن تحدد فئات سكانية تحظى بالأولوية، وتوصي منظمة الصحة العالمية بإيلاء الأولوية إلى العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية (لحماية الأنظمة الصحية)، وإلى الأشخاص الذين يواجهون أعلى خطر بالوفاة من جراء الإصابة بكوفيد-19، من قبيل المسنين، والأفراد الذين يعانون من مشاكل صحية معينة. ويجب إيلاء الأولوية أيضاً إلى العاملين الأساسيين الآخرين، من قبيل المعلمين والعاملين الاجتماعيين، يتبعهم فئات إضافية عندما تتوفر جرعات أكثر من اللقاحات.
متى يتعين عليَّ الامتناع عن تلقّي لقاح كوفيد-19؟
إذا كان لديك أي أسئلة حول ما إذا كان يتعين عليك تلقّي لقاح كوفيد-19، فينبغي أن تتحدث مع طبيبك. وفي الوقت الحالي، يتعين على الأفراد المصابين بالمشاكل الصحية التالية الامتناع عن تلقّي لقاح كوفيد-19 ليتجنبوا أي تأثيرات سلبية محتملة:
إذ كان لديك تاريخ من الحساسية الشديدة لأي من مكونات لقاح كوفيد-19.
إذا كنت مريضاً في الوقت الراهن أو تعاني من أعراض كوفيد-19 (مع ذلك بوسعك تلقي اللقاح حالما تتعافى ويوافق الطبيب على ذلك).
هل يجب عليَّ أن أتلقّى لقاحاً إذا كنت قد أُصبت سابقاً بكوفيد-19؟
نعم، يجب عليك تلقّي اللقاح حتى لو أُصبتَ سابقاً بكوفيد-19. فبينما قد يطوّر المتعافون من كوفيد-19 بعض المناعة الطبيعية ضد الفيروس، إلا أننا لا نعلم لغاية الآن كم تستمر هذه المناعة، أو ما مدى الحماية التي توفرها. وتوفر اللقاحات حماية أكثر موثوقية.
هل يجب عليَّ أن أتلقّى لقاحاً ضد كوفيد-19 إذا كنتُ أقدِّم الرضاعة الطبيعية؟
يعكف الباحثون حالياً على دراسة لقاحات كوفيد-19 بين النساء المرضعات، ولا يتوفر لغاية الآن سوى معلومات محدودة حول هذا الأمر. وتنصح منظمة الصحة العالمية بتقديم اللقاحات إذا كانت المرأة المرضعة مشمولة في فئة تحظى بالأولوية لتلقي اللقاحات، مثلاً إذا كانت عاملة صحية. ويمكن الاستمرار بتقديم الرضاعة الطبيعية بعد تلقي اللقاح، وتظل الرضاعة الطبيعية أحد أفضل الطرق لحماية الطفل من الأمراض ومساعدته على التمتع بصحة جيدة.
يتوفر مزيد من المعلومات حول الرضاعة الطبيعية الآمنة أثناء الجائحة
هل يجب عليَّ أن أتلقّى لقاحاً ضد كوفيد-19 إذ كنتُ حاملاً بطفل؟
رغم أن الخطر العام بالمعاناة من مرض شديد من جراء الإصابة بكوفيد-19 يظل خطراً منخفضاً، إلا أن الحمل يعرضكِ لخطر أكبر بالإصابة بمرض شديد مقارنة مع النساء غير الحوامل.
وما زالت الأبحاث جارية لفهم سلامة لقاحات كوفيد-19 وتأثيراتها على النساء الحوامل، ولكن ليس ثمة سبب معروف يطغى على فوائد تلقّي النساء الحوامل للقاح. ولهذا السبب، يجب على النساء الحوامل المعرضات لخطر أكبر بالإصابة بكوفيد-19 (مثلاً العاملات الصحيات) أو اللاتي يعانين من مشاكل صحية تضيف إلى خطر الإصابة بمرض شديد، أن يتلقين اللقاح بالتشاور مع مزود الرعاية الطبية.
يتوفر مزيد من المعلومات حول التعامل مع الحمل أثناء جائحة كوفيد-19
هل يمكن للقاحات كوفيد-19 أن تؤثر على الخصوبة ؟
لا، ولربما أنك رأيت مزاعم كاذبة حول هذا الأمر على وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن ليس ثمة دليل على أن أي لقاح، بما في ذلك لقاحات كوفيد-19، يؤثر على الخصوبة لدى النساء أو الرجال. وإذا كانت المرأة تسعى للحمل، فلا ينبغي عليها أن تتجنب الحمل بعد تلقي لقاح كوفيد-19.
هل ينبغي أن يحصل طفلي على لقاح كوفيد-19؟
تختلف أنظمة المناعة لدى الأطفال عنها لدى البالغين، ويمكنها أن تتفاوت بشدة اعتماداً على العمر. وفي الوقت الحالي، وافقت منظمة الصحة العالمية على عدم التوصية بتقديم لقاحات كوفيد-19 لأي شخص يقل عمره عن 16–18 سنة (بحسب اللقاح المحدد)، حتى لو كان الأطفال مشمولين في فئة معرضة لخطر كبير. لم يتم شمول الأطفال في التجارب الأولية للقاحات كوفيد-19، لذا لا تتوفر حالياً سوى بيانات محدودة، أو لا توجد بيانات إطلاقاً، بشأن سلامة اللقاحات وفاعليتها للأطفال دون سن 16 سنة. ويتعين إجراء المزيد من الأبحاث وسنقوم بتحديث التوصيات مع إجراء التجارب وتوافر المزيد من المعلومات.
مع ذلك من المهم التحقّق من أن طفلك يواصل تلقّي لقاحات الطفولة الروتينية. اقرأ حول كيفية القيام بذلك بأمان .
كيف يمكنني حماية أسرتي حتى نتلقّى جميعاً لقاحاً ضد كوفيد-19؟
إن تطوير لقاحات آمنة وفعالة هو إنجاز مهم يغير قواعد اللعبة، ولكن ما زال من غير الواضح إلى أي درجة يمكنها أن تحمينا من الإصابة ومن العدوى. وفي الوقت الحالي، حتى بعد أن نتلقى اللقاح، علينا مواصلة الالتزام بالاحتياطات لحماية أنفسنا والآخرين. وهذا يشمل ارتداء الكمامات، والتباعد البدني، والغسل المنتظم لليدين.
مصدر البيان : منظمة الصحة العالمية
التاريخ : 7\9\2021