حرب أكتوبر
هي الحرب العربية الإسرائيلية الرابعة التي شنتها كل من مصر وسوريا على إسرائيل عام 1973م بدأت الحرب في يوم السبت6 أكتوبر 1973 الموافق ليوم10 رمضان1393 هـ بهجوم مفاجئ من قبل الجيش المصري والجيش السوري على القوات الإسرائيلية التي كانت مرابطة في سيناء وهضبة الجولان وساهم في الحرب بعض الدول العربية سواء عسكريا أو اقتصاديا .
تعرف الحرب باسم حرب أكتوبر أو حرب العاشر من رمضان في مصر فيما تعرف في سورية باسم حرب تشرين التحريرية أما إسرائيل فتطلق عليها اسم حرب يوم الغفران[11] بالعبرية ميلخمت يوم كيبور حقق الجيشان المصري والسوري الأهداف الإستراتيجية المرجوة من وراء المباغتة العسكرية لإسرائيل، كانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى بعد شن الحرب، حيث توغلت القوات المصرية 20 كم شرق قناة السويس، وتمكنت القوات السورية من الدخول في عمق هضبة الجولان وصولاً إلى سهل الجولة وبحيرة طبريا ولكنها خرجت خارج مظلة الصواريخ المضادة للطائرات ولأسباب غير معروفة حتى الآن جاءت الأوامر للقوات المتقدمة بالانسحاب والتراجع وهي مكشوفة وبدون غطاء جوي مما مكن الطيران الإسرائيلي من إلحاق خسائر جسيمة بالقوات المنسحبة . أما في نهاية الحرب فانتعش الجيش الإسرائيلي فعلى الجبهة المصرية تمكن من فتح ثغرة الدفرسوار وعبر للضفة الغربية للقناة وضرب الحصار على الجيش الثالث الميداني ولكنه فشل في تحقيق أي مكاسب إستراتيجية سواء بالسيطرة علي مدينة السويس أو تدمير الجيش الثالث. وعلى الجبهة السورية تمكن من رد القوات السورية عن هضبة الجولان.
تدخلت الدولتان العظيمتان في ذلك الحين في الحرب بشكل غير مباشر حيث زود الاتحاد السوفيتي بالأسلحة سوريا ومصر, بينما زودت الولايات المتحدة إسرائيل بالعتاد العسكري. وفي نهاية الحرب عمل وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر وسيطاً بين الجانبين ووصل إلى اتفاقية هدنة لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل. بدلت مصر وإسرائيل اتفاقية الهدنة باتفاقية سلام شاملة في "كامب ديفيد" 1979.
انتهت الحرب رسميا بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك في31 مايو 1974 حيث وافقت إسرائيل على إعادة مدينة القنيطرة لسوريا وضفة قناة السويس الشرقية لمصر مقابل إبعاد القوات المصرية والسورية من خط الهدنة وتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية.
من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جميع الأراضي في شبه جزيرة سيناء. واسترداد جزء من مرتفعات الجولان السورية بما فيها مدينة القنيطرة وعودتها للسيادة السورية. ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل[12]، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل والتي عقدت في سبتمبر 1978م على إثر مبادرة أنور السادات التاريخية في نوفمبر 1977م وزيارته للقدس. وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م.
مصدر البيان : إدارة البوابة الالكترونية
التاريخ :7/10/2015