اهتمت الصحف الأمريكية البارزة بنبأ فوز مرشح حزب الحرية والعدالة المصري المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي برئاسة مصر أمس, حيث تباينت ردود فعلها علي وصول مرشح الإخوان إلي سدة الحكم في مصر.وذكرت صحيفة' نيويورك تايمز' علي موقعها علي شبكة الإنترنت تعليقا علي فوز مرسي أن جماعة الإخوان المسلمين باتت قريبة أكثر من أي وقت مضي من حلمها الخاص ببناء' ديمقراطية إسلامية جديدة' بعد84 عاما من ممارسة نشاطها في الخفاء وداخل السجون.
وأضافت أنه بإعلان فوز مرسي تكون الجماعة فازت بانتصار رمزي وحصلت علي' سلاح جديد' في صراعها علي السلطة مع المجلس العسكري الحاكم لمصر.أما صحيفة' وول ستريت جورنال' فكتبت تقول إن فوز سياسي إسلامي محسوب علي الإخوان المسلمين, سوف يبعث برسائل وموجات صدمة عبر العالم العربي الذي كان خاضعا علي مدار عقود لسيطرة حكام أوتوقراطيين علمانيين مدعومين من الغرب.
وقالت إن رئاسة مرسي تهدد بقلب التوازن الدبلوماسي الأمريكي رأسا علي عقب, مشيرة إلي أن حكم مبارك ضمن سلاما هشا بين مصر وإسرائيل التي اعتمدت علي مبارك في تفعيل معاهدة السلام لمدة30 عاما, وهو ما ضمن نوعا من الاستقرار في منطقة مضطربة وحمي الحدود الغربية للدولة اليهوديةصحيفة لوس' أنجليس تايمز' من جانبها قالت إن فوز مرسي' التاريخي' يعد تتويجا لهدف الإخوان منذ عقود بتوسيع شبكتها الواسعة من البرامج الدينية والاجتماعية بعد وصولها علي رأس السلطة السياسية.تابعت الصحيفة أن الرئيس الجديد يرمز لصراع طويل ودموي ولم يحسم بين الإسلام السياسي والحرس القديم العلماني. وقالت إن إمكانية صعود عضو ملتح بالإخوان المسلمين إلي سدة الحكم كانت أمرا لا يمكن أن يخطر علي البال, لكن صعود مرسي يؤكد حاليا الهيمنة السياسية الجديدة للإخوان المسلمين ويرسم خطا جديدا لبلد مضطرب.وحول متابعة الصحف البريطانية لنتيجة الإنتخابات, أكدت صحيفة أوبزرفر البريطانية أنه بغض النظر عن نتائج الانتخابات الرئاسة المصرية, فإن هناك حقيقة واحدة لا يمكن إنكارها منذ اندلاع الشرارة الأولي للربيع العربي في مصر وهي سيطرة جنرالات المجلس العسكري علي السلطة. وحذرت الصحيفة من أن الدولة المصرية العميقة التي يمثلها المجلس الأعلي للقوات المسلحة لا تألو جهدا لعرقلة عملية الانتقال الديمقراطي في البلاد.ورصدت الصحيفة سلسلة من الوقائع والأحداث التي شهدتها مصر خلال الأشهر الماضية, بدءا من محاكمة منظمات الحقوق المدنية الأجنبية وحتي حل مجلس الشعب, معللة ذلك بأن المجلس لا يسعي فقط لحماية مصالحه وإنما لخلق دولة فوضي بهدف إقناع الناخب المصري بأن الاستقرار مهما كان ثمنه أفضل كثيرا من الوضع الراهن.
المصدر : جريدة الاهرام
التاريخ : 25/6/2012