إنه لأمر صعب بالتأكيد على أى أم أن ترى طفلها مريضا بنزلة برد أو أنفلونزا، أو يعانى من كحة أكثر من مرة خلال العام ، مع الوضع فى الاعتبار وجود العديد من الخبراء الذين يقولون إن الأطفال الأقل من ست سنوات لا يجب إعطاؤهم أدوية بسبب الآثار الجانبية التي قد تصيبهم منها. واعلمي أن هناك العديد من الطرق التى يمكنك من خلالها مكافحة نزلات البرد التى تصيب طفلك أو منعها، مع علاج الكحة ووقاية الطفل منها وعلاجه إذا أصيب بأى نزلة برد.
إذا كان طفلك يشعر بالتعب والإرهاق طول الوقت، فاعلمى أنه لن يستطيع مقاومة أى بكتيريا أو فيروسات، ولذلك فإن حصول طفلك على عدد كافٍ من ساعات النوم يصبح أساسيا. وبالنسبة للأطفال في مراحلهم العمرية الأولى، فإنهم يحتاجون لـ 18 ساعة من النوم، أما الأطفال ما قبل دخول المدرسة فإنهم يحتاجون لعدد ساعات من النوم يتراوح ما بين 12 و14 ساعة، وأخيرا يأتى الأطفال فى سن المدرسة الذين يحتاجون ما بين 10 و11 ساعة نوم.
إن حوالى ثمانين فى المائة من الأمراض المعدية بما فيها نزلات البرد العادية تنتقل ما بين طفل وآخر عن طريق اللمس، ولذلك فمن الأساسى لطفلك أن يحرص دائما على غسل يديه.
ولذلك يجب عليك أن تأخذي حذرك بشدة من ناحية النظافة الشخصية في حالة أصيب أحد أفراد العائلة داخل المنزل بنزلة برد. واعلمى أن الفيروسات قد تعيش حتى ساعتين على الأكواب والأسطح والمناشف، ولذلك يجب عليك دائما تنظيف الأسطح والأماكن المختلفة في منزلك باستمرار. أما الجراثيم فهى تتواجد على أجهزة تحكم التليفزيون ومقابض الثلاجات والأبواب. يجب عليك أن تعلمي طفلك كيف يعطس بالطريقة الصحيحة وليس فى يده مباشرة حتى لا ينشر الجراثيم فى المنزل. ويمكنك أن تستخدمى الأكواب الورقية فى الحمام لجعل فرش تنظيف الأسنان منفصلة لكل فرد فى العائلة.
إن الكحة تساعد طفلك على تنقية مجراه الهوائى من المخاط والشوائب غير المرغوب فيها، واعلمى أحيانا أن الأدوية التى تمنع الكحة قد تضر الطفل لأنها قد تجعله نشيطا زيادة عن اللزوم ويشعر بالدوران. وقد أظهرت العديد من الدراسات الحديثة أن العسل أفضل من الأدوية فى علاج الكحة وجعل الطفل ينام بطريقة أفضل وهو يعانى منها. ويمكنك أن تعطى العسل للطفل إذا كان عمره عاما أو أكثر مع الوضع في الاعتبار أن الطفل سيتقبل طعم العسل الحلو. ويمكنك أيضا أن تحاولى إعطاء طفلك العسل الأسود لأنه يمتلئ بمضادات الأكسدة. اعطى نصف ملعقة عسل للطفل من عام وحتى خمسة أعوام وملعقة عسل واحدة للأطفال من 6 وحتى 11 عاما مع الابتعاد تماما عن إعطاء العسل للأطفال اقل من عام. وإلى جانب العسل يعتبر حساء الدجاج الساخن أيضا من طرق ووسائل العلاج التي قد تعالج التهاب الحلق والكحة ونزلات البرد عند طفلك.
إن السوائل الساخنة أو تلك شديدة البرودة تجعل الكحة أسهل على الطفل، بالإضافة إلى أن السوائل تهدئ من التهابات الحلق وتحافظ على الطفل من الجفاف. يمكنك أن تشجعى طفلك على شرب الماء البارد والعصير إلى جانب الشاى الخالى من الكافيين ومعه عسل. تستطيعين أن تعالجى انسداد أنف طفلك بالمخاط عن طريق بضع نقاط من محلول ملحى.
إذا ارتفعت درجة حرارة طفلك، فاعلمى أن جسمه يقاوم نزلة البرد. واعلمي أنه إذا ارتفعت درجة حرارة طفلك البالغ من العمر أقل من ثلاثة اشهر فعليك أن تتصلي بالطبيب. ويمكنك أن تجربى إعطاء طفلك حماما لمدة خمس دقائق فى ماء فاتر للمساعدة في خفض درجة الحرارة. واعلمى أن طفلك يخسر الماء وهو يعانى من الحرارة العالية ولذلك يجب عليك إعطاءه الكثير من السوائل حتى لا يصاب بالجفاف. واعلمى أنه لا يجب عليك أن تتساهلى أبدا فى إعطاء طفلك الأسبرين لأنه قد يؤدى إلى إصابته ببعض الامراض.
وأيا كان ما يعانى منه الطفل سواء كحة أو نزلة برد أو أنفلونزا فيمكنك الاعتماد على بعض العلاجات المنزلية الآمنة والتى قد لا تقلل مدة نزلة البرد عند الطفل ولكنها ستجعله يشعر بأنه أفضل أو أكثر قدرة على مواجهة المرض, فأذا اردتى التعرف على هذه العلاجات فلتقرأى السطور الأتية :
وإذا كانت الصيدليات قد قدَّمت العديد من أصناف الدواء، فإن طب الأعشاب يدخل المعركة، مؤكدًا أنه يستطيع أن يواجه الأنفلونزا وتبعاتها ومتاعبها.
ومن هذه الأعشاب أن يعمل مستحلب من أزهار الزيزفون والحبة السوداء وورق الجوافة والنعناع والشمر ولبان الذكر وبذور الكتان والزعتر والعرقسوس وحب الرشاد والأهليلج "الكبلي" ويشرب المستحلب ساخنًا ومحلى بعسل النحل مرتين يوميًا على الأقل.
كما نجح استخدام مسحوق البابونج استنشاقًا بعد أن يضاف مع ماء مغليٍّ، حيث يساعد على وقف الرشح والزكام، وأيضًا بخار الكافور الناتج من وضعه في ماء مغليٍّ واستنشاق البخار الناتج منه.
الحبة السوداء : يقول ابن سينا " الشوينز حريفا يقطع البلغم ويحلل الرياح ويحل الأورام البلغمية والصلبة ومع الخل يقضي على القروح البلغمية والجرب المتقرح وينفع في الزكام خصوصا مسحوقا ومجعولا قي صورة كتان ويطلي على الجبهة من به صداع وإذا نقع في الخل ليلة ثم سحق وأعطى للمريض كي يستنشقه نفع من الأوجاع المزمنة في الرأس
القرفه : كانت القرفة منذ القدم لعلاج الزكام والانفلونزا والمشكلات الهضمية ولا تزال تستخدم حتى اليوم بنفس الطريقة.
الزنجبيل : يشرب كوب حليب عليه نصف ملعقة زنجبيل مطحون محلى بعسل نحل صباحا ومساء مع تقطير زيت حبة البركة (كسعوط) في الأنف.
لنزلات البرد: يشرب عصير برتقال عليه ربع ملعقة من زنجبيل مطحون مع تدليك الصدر والظهر قبل النوم بزيت حبة البركة.
الميرامية نقيع بالماء الساخن قبضة من القصعين ترمى في لتر من الماء الساخن بدرجة الغليان ثم يغطى الوعاء .. ويصبر عليه 10 – 15 دقيقة . يصفى ويشرب مل ء بياله 3 – 4 مرات يوميا يعالج به الحالات التالية :
الهضم الصعب ، النفخة ، ثقل المعدة ، الإسهال ، الدوار ، القيء ، النزلات المعوية ، غازات الأمعاء ، متاعب الكبد ، مغص الكليتين ، الخفقان ارتفاع الضغط ،. الزكام النزلات الصدرية ، الأرق ، الكابة ، الهستيريا ، ارتفاع الحرارة ، الوهن وانحطاط القوى ، التعب ، الفكري والجسدي.
الزيزفون : شجرة ضخمة تسمى أيضا التليو وتستعمل بذور هذا النبات لاستخراج زيت يشبه إلى حد ما زيت الزيتون والجزء الطبي من الشجرة هو العناقيد الزهرية وخشب الأغصان وقشورها. المواد الفعالة فيها زيت طيار ومواد هلامية مع المواد الصابونية وتستخدم كمضادة للتشنجات ومعرقة وطاردة للبلغم. مغلي الازهار والأوراق مسكن للسعال ونزلات البرد وهو منوم مهدئ للأعصاب وعادة يستعمل منوما للأطفال مهدئا لأعصابهم في بعض الحالات المرضية وإذا حضر منه مغلي ثقيل كان منوما للكبار
وللوقاية يعتبر مغلي جذور نبات الجينسنج والحبة السوداء والبابونج والسفرجل والمحلب المحلَّى بعسل النحل وغذاء ملكات النحل من أهم الأعشاب التي تزيد من مناعة الجسم لمواجهة أمراض البرد والأنفلونزا، وكذلك الإكثار من تناول المشروبات الدافئة سالفة الذكر التي تزيد من الطاقة الطبيعية لجسم الإنسان لمقاومة الإصابة بالبرد والنزلات الشعبية.
كما أن الفواكه الشتوية كالموالح ومنها الليمون والبرتقال واليوسفي والجريب فروت والكيوي والجوافة وتناول الخضراوات الطازجة والجزر والجرجير وبعض الحبوب كالقمح والشعير لها تأثير جيد للوقاية.
وأيضًا الزيوت العطرية المستخلصة من بعض النباتات يمكن استخدامها كنقط للأنف لمقاومة الرشح والزكام ومنها خلط مزيج من زيت الحبة السوداء والبردقوش واللوز المر والورد والنعناع وحصى اللبان للتقطير منها للأنف بمعدَّل مرتين أو ثلاث مرات يوميًا لتخفيف حدة احتقان الجهاز التنفسي والرشح.
أما الأطفال فلهم وصفات خاصة بهم، حيث ما يستطيع أن يتحمله الكبير قد لا يصلح للصغير، ويسبِّب له متاعب، واستخدام عصير الجزر بعد تحليته بالسكر أفضل علاج لسعال الأطفال، ويمكن استخدام مزيج مكوَّن من مطبوخ شرائح البصل الممزوجة بعسل النحل، وأيضًا استخدام مغلي الشوفان والخزامى والكاموميل والتليو المضاف إليه عسل النحل بعد تصفيته كعلاج فعّال لنزلات البرد والقضاء على السعال عند الأطفال
مصدر البيان :- منتدي عيادة طفلي
تاريخ البيان : -11/12/2013